الشيخ محمد اليعقوبي

148

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

بالله تعالى والاهتداء إلى الحق . معنى الضلالة : أما الداء الثاني فهي الضلالة وهي التيه والعدول عن الطريق المستقيم فهي تقابل الهداية إلى الحق ، قال تعالى : فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ( يونس : 108 ) . وللضلال مقدمات تؤدي إليه منها اتباع الهوى وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ( ص : 26 ) ومنها الانسياق وراء الشهوات التي يزينها الشيطان والنفس الإمارة بالسوء وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ ( النساء : 119 ) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً ( يس : 62 ) وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً ( النساء : 60 ) وارتكاب الظلم والكفر والفسق وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ ( البقرة : 26 ) كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ ( غافر : 74 ) وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ( إبراهيم : 27 ) . ولذا ورد التأكيد من الله تبارك وتعالى لنبيه الكريم صلى الله عليه وآله : فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ ( هود : 112 ) ؛ لأنه ليس بعد الاستقامة إلا الضلالة وان اختلفت درجاتها ومراتبها . كيف النجاة من الجهالة والضلالة ؟ ولأن الإمام عليه السلام سبب إنقاذ الأمة من الجهالة وحيرة الضلالة فقد ورد في وصفه عليه السلام انه ) مصباح الهدى وسفينة النجاة ( بلحاظ إنقاذه الأمة من المرضين . فالنجاة من الفتن والجهالة والضلالة يتحقق باتباع أهل البيت ومن